ابن إدريس الحلي
561
مستطرفات السرائر
البيت فدخله ، قال قد نقض طوافه وخالف السنة ، فليعده ( 1 ) . وقال الحلبي سألته عن رجل طاف بالبيت فاختصر شوطا واحدا في الحجر ، كيف يصنع ؟ قال يعيد ذلك الطواف الواحد ( 2 ) . عن الحلبي قال قلت له ، لم جعل استلام الحجر ؟ قال إن الله حيث أخذ ميثاق بني آدم دعى الحجر من الجنة ، فأمره فالتقم الميثاق ، فهو يشهد لمن وافاه بالوفاء . قال قلت لم جعل السعي بين الصفا والمروة ؟ قال لأن إبليس لعنه الله ترايا لإبراهيم عليه السلام ، فسعى منه كراهية أن يكلمه ، وكان منازل الشيطان ( 3 ) . قال قلت فلم جعلت التلبية ؟ قال لأن الله تعالى قال لإبراهيم " وأذن في الناس بالحج " ( 4 ) فصعد إبراهيم على تل فنادى ، فاسمع ، فأجيب من كل وجه ( 5 ) . قلت فلم سميت التروية ؟ قال لأنه لم يكن بعرفات ماء ، وإنما كانوا يحملون الماء من مكة ، فكان ينادي بعضهم بعضا ترويتم ؟ فسميت التروية ( 6 ) . وقال وسألته المشي أفضل أو الركوب ؟ فقال إذا كان الرجل موسرا فمشى ليكون أقل للنفقة ، فالركوب أفضل ( 7 ) . وسألته عن الماشي متى ينقضي مشيه ؟ قال إذا رمى الجمرة وأراد الرجوع ، فليرجع راكبا ، فقد انقضى مشيه ، وإن مشى فلا بأس ( 8 ) . وسألته عن رجل أخر الزيارة إلى يوم النفر ؟ قال لا بأس ، ولا تحل له النساء
--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 31 من أبواب الطواف ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 13 من أبواب الطواف ، ح 4 . ( 3 ) الوسائل ، الباب 1 من أبواب السعي ، ح 12 . ( 4 ) سورة الحج ، الآية 27 . ( 5 ) الوسائل ، الباب 36 من أبواب الإحرام ، ح 1 باختلاف يسير . ( 6 ) علل الشرائع ، الباب 171 ، ج 1 ، ص 435 . ( 7 ) الوسائل ، الباب 33 ، من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، ح 10 باختلاف يسير . ( 8 ) الوسائل ، الباب 35 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، ح 5 .